تفسير ابن كثير
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12)
يقول تعالى {فلما أتاها} أي النار واقترب منها {نودي يا موسى}، وفي الآية الأخرى: {نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله}، وقال ههنا: {إني أنا ربك} أي الذي يكلمك ويخاطبك {فاخلع نعليك} قيل: كانتا من جلد حمار غير ذكي (قاله علي بن أبي طالب وغير واحد من السلف)، وقيل إنما أمره بخلع نعليه تعظيماً للبقعة، قال سعيد بن جبير: كما يؤمر الرجل أن يخلع نعليه إذا أراد أن يدخل الكعبة، وقيل ليطأ الأرض المقدسة بقدميه حافياً غير منتعل، وقيل غير ذلك، واللّه أعلم. وقوله: {طوى} قال ابن عباس: هو اسم للوادي، وكذا قال غير واحد، وقيل: عبارة عن الأمر بالوطء بقدميه، والأول أصح كقوله {إذ ناده ربه بالوادي المقدس طوى}،
اسأل الله أن يكتب لك أجر التذكيروالتأمل بعظمة الخالق ...
أختي عطر حبيبة