
واكبي احدث خطوط الموضة مهما كان مقاسك متر القياس
القاهرة / هناك مشكلة تعاني منها الكثير من السيدات في عالما العربي ألا وهي مشكلة المقاسات الكبيرة وبطبيعة الحال فإن معظم الموديلات الجميلة والعصرية في الأسواق مقاساتها لاتزيد على 48.
وهناك عدد كبير من محلات الألبسة النسائية لا تحرص على وجود مقاسات كبيرة ضمن الموديلات التي تعرضها وتبيعها الأمر الذي يزيد من حيرة الكثيرات ويزيد معاناتهن في البحث عن ما هو جميل وعصري ومناسب.
الأمر الذي قد يلجئ البعض إلى التوصية أو الذهاب إلى الخياطة التقليدية للحصول على ملابس جميلة ولكن بقياس مناسب.
وفي العام الماضي وخلال أسبوع لندن للموضة أثار المصمم مارك فاست الكثير من الانتباه، ليس فقط لما قدمه من أزياء رائعة، بل لاستعانته بثلاث عارضات مقاسهن 14 وهذا في عُرف الموضة حجم كبير يميل إلى البدانة. الاستنكار بدأ حتى قبل بداية العرض بترك منسقة أزياء العرض مهمتها، غاضبة من قرار المصمم هذا، مما اضطره إلى الاستعانة بمنسقة أخرى في آخر لحظة.
هذه الحادثة تجرنا إلى النقاش الأزلي في أوساط الموضة وغيرها عن مقاس الصفر والنحافة الزائدة، الذي أججته موجة الاستنكار التي تعالت مؤخرا بسبب استعانة المصمم رالف لوران بعارضة في إحدى حملاته الترويجية، لم يكتفً بمقاييسها الرشيقة، فعمل على تنحيفها أكثر من اللازم بواسطة الكومبيوتر، لتظهر وكأنها مريضة بالانوركسيا وليست عارضة بمقاييس تستدعي الحلم. كل هذه النقاشات والحالات تشير إلى أن هناك شبه انفصام بين الموضة والواقع.
وشاركت المصمم فاست الرأي المصممة الألمانية المقيمة في لندن، أنا شولتز التي تصل مقاسات تصميماتها إلى 26، مشيرة إلى أنها تستمد خطوطها من تجربتها الشخصية وتقول عندما بلغت الـ13 من عمري، وصل طولي إلى ستة أقدام، ومقاسي إلى 16، كان والداي مستعدان لتدليلي بشراء أي شيء على الموضة لي، فوالدي كان يعمل في مجال الدعايات ووالدتي كانت تدير غاليري للفن، لكنهما لم يتمكنا من ذلك بسبب عدم توفر أي شيء أنيق على مقاسي رغم توفرهما على الإمكانات المادية.
وقد أثرت هذه التجربة على شولتز إلى درجة أنها درست الموضة في سانت مارتنز بلندن حتى تتمكن من الانتقام لنفسها ولكل امرأة تعاني من نفس المشكلة، وهو ما نجحت فيه، بعد أن تخرجت أنا شولتز في عام 1990 افتتحت محلا صغيرا في شارع بورتوبيلو، سرعان ما توسع إلى 65 محلا في العالم نظرا لحجم الإقبال على تصميماتها الأنيقة، كما أن موقعها التسوقي على الانترنت يزدحم بالطلبات ورسائل الإعجاب والامتنان من زبونات حققت لهن ما كن يتقن لها طويلا.
من جهة ثانية، هناك من المصممين من يقول إن التصميم لكبيرات الحجم عملية مكلفة وصعبة. فما يمكن تنفيذه بمقاس صغير قد يستحيل تنفيذه بنفس الشكل والتأثير بمقاس كبير، ويدعي كثيرون ان دراسة السوق تشير إلى أن شرائح النحيفات والرشيقات هي التي تشتري أكثر من محلاتها، وبالتالي فإنها في حال طرحها مقاسات كبيرة قد لا تستقطب زبونات ممتلئات أو بدينات مما يجعلها معاملة فاشلة.
كما ويدعي البعض أن هناك صعوبة كبيرة عند البحث عن تشكيلات لمصممين للمرأة الممتلئة ولا يخفى على أحد أيضا تأثير الإعلام على هذا الجانب. فرغم أن الكل يعرف أن المرأة والرجل على حد سواء، بل وحتى الأطفال، تزداد أوزانهم بسبب تغيرات الحياة وإيقاعها، إلا أن المجلات لا تزال تحتفل بالمقاسات النحيفة، أحيانا بإجراء تغييرات من خلال الكمبيوتر على صور نجمات لسن نحيفات، وأحيانا بنعت نجمات بمقاس 10 بالبدينات وما شابه ذلك.
المصدر: نسيجها